AzArEn
سفارة دولة فلسطين
أذربيجان

الإقتصاد

الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية

1- واقع الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية : - 

تلعب الغرف التجارية الصناعية دوراً بارزاً في الحياة الاقتصادية وحتى الاجتماعية في اي دولة نظراً لتمثيلها لفئة هامة في المجتمع وهي قطاع ارباب العمل، كما ان تنظيم عملية حماية وتمثيل مصالح اعضاء الهيئة العامة للغرف يكسب هؤلاء الاعضاء قوة في الـدفاع عـن مصـالحهم . وتتفاوت الادوار التي تلعبها الغرف وكذلك الخدمات التي تقدمها لاعضائها باختلاف طبيعة الدولة وقوتها الاقتصادية ومدى نشاط ادارة الغرف وتوفر التسهيلات والبنية التحتية لهم. ولكن بشـكل عام تطورت اعمال ونشاطات الغرف بشكل واضح واصبحت الغرف مؤسسات قوية لها مكانتها وتاثيرها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بحيث اصبحت العضوية فيها تنمو وتتسع من خـلال نمو واتساع الاقتصاد في اي بلد. 

واستطاعت الغرف الفلسطينية ان تلعب الدور المنشود منها منذ تاسيسها فـي خدمـة الاقتصـاد الفلسطيني. ولكننا نرى ان هذا الدور يمكن تعزيزه بشكل افضل من اجل الوصول الى المساهمة الفاعلة في تعزيز مكانة القطاع الخاص الفلسطيني ( اي مكانة ارباب العمل) وبالتالي الاقتصـاد الفلسطيني. ومن هنا سنحاول من خلال هذه الدراسة الوقوف على واقع الغرف التجارية الصناعية الزراعية من ناحية النشأة وتطور العضوية واهدافها والخدمات التي تقدمها والمشاكل والتحديات التي تواجهها ومن ثم الوقوف على الدور المطلوب من الغرف في المرحلة المقبلة. وقد اعتمدنا في المعلومات المقدمة في هذه الدراسة على مجموعة مـن الدراسـات والتقـارير واوراق العمل عن الغرف التجارية ودورها بالاضافة الى عمل مجموعة تركيز من ارباب العمل المنتسبين لعضوية غرفة تجارة وصناعة محافظة رام االله والبيرة بهدف استمزاج ارائهم حـول الدور الذي يجب ان تلعبه الغرف. كما تم محاكاة غرفة تجارة وصناعة رام االله والبيـرة عنـد حديثنا عن واقع الخدمات والنشاطات التي تقدمها الغرف الفلسـطينية واهـدافها او حتـى عنـد 2 استمزاجنا لاراء اعضاء هيئتها العامة من ارباب العمل حول طبيعة النشاطات والخدمات والدور الذي يجب ان تقوم به الغرف التجارية. 

نبذة عامة:

ارتبط نشوء الغرف التجارية الصناعية بمفهومها الحديث بتطور الانظمـة الاقتصـادية وتطور الدول والمجتمعات في العالم، حيث ظهرت الى حيز الوجود على اثـر تطـور الانتـاج الصناعي والزراعي وتطور وسائل النقل المختلفة، والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الـدول وتوسع التجارة العالمية. وقد تم تاسيس اول تنظيم تجاري اطلق عليه اسم غرفـة "Chamber" -وهـي كلمـة فرنسية الاصل- في العام 1599 في مدينة مرسيليا بفرنسا داخل المجلس البلدي هناك، حيث كان ذلك بمبادرة مجموعة من تجار المدينة بهدف تمثيل وحماية مصالحهم في الميناء، واصبحت مـن المرافق المهمة التي لم تؤسسها الدولة بل نشأت بموافقتها ثم اصبحت تحـت مراقبتهـا . ومـع ازدياد اهمية الصناعة في النشاط الاقتصادي اصبح من الضروري انشاء غرف صناعية او توسيع نطاق الغرف التجارية القائمة ليشمل القطاع الصناعي، وفي القرن الثامن عشـر بـدأت الغـرف بالانتشار والظهور حيث تم انشاء غرف في انحاء مختلفة من فرنساء وانتشرت كذلك في انجلترا وامريكا وايرلندا وبعض دول العالم وتم التوسع فيها اكثر بعد الحرب العالمية الثانية نتيجـة نيـل العديد من الدول استقلالها السياسي. وقد تطور اداء ودور الغرف التجارية والصناعية في الحياة الاقتصادية حتى اصبح يشمل جوانب متعددة، ويهتم بحماية كافة فئات ارباب العمل ولـم يقتصـر على مجرد حماية فئة معينة. وكان هناك نظامان عالميان في تاسيس الغرف هما النظـام الانجليـزي : الـذي تمـنح بموجبه الغرف صلاحيات واسعة للقيام بنشاطاتها دون تدخل الدولة. والنظام الفرنسـي : الـذي تكون بموجبه الغرف تابعة لمراقبة وسيطرة الدولة وانتخـاب اعضـائها وتـدقيق حسـاباتها واعمالها. 

نشاة الغرف الفلسطينية:

يرجع تاريخ تأسيس الغرف التجارية في فلسطين الى العام 1936 حيث تم تأسيس أول غرفة تجارية وهي غرفة تجارة وصناعة القدس تلاها انشاء معظم الغرف التجارية الصـناعية الزراعية الفلسطينية خلال فترة الاربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين باستثناء خمـس غرف حيث تم تاسيسها خلال فترة السبعينات والتسعينات وبدايـة القـرن الواحـد والعشـرين 3 ويوضح الجدول ادناه تاريخ تاسيس الغرف التجارية الصناعية الزراعيـة الفلسـطينية البـالغ عددها اربعة عشر غرفة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي: 

تاريخ التأسيس الغرفة الرقم
1936 القدس 1
1943 نابلس 2
1945 طولكرم 3
1950 رام الله والبيرة 4
1952 بيت لحم 5
1953 جنين 6
1953 اريحا والأغوار 7
1954 الخليل 8
1954 غزة 9
1973 قلقيلية 10
1997 سلفيت 11
1999 طوباس 12
2000 جنوب الخليل 13
2006 شمال الخليل 14

اتحاد الغرف الفلسطينية:

  بمبادرة من الغرف الفلسطينية تم تاسيس اتحاد يضم كافة الغـرف وذلـك فـي العـام 1989 ، ويشكل رؤساء مجالس الغرف مجلس ادارة الاتحاد برئاسة رئـيس غرفـة القـدس . ويعتبر الاتحاد الجهة المخولة بتمثيل الغرف الفلسطينية امام القطاع العـام وعلـى المسـتوى الاقليمي والدولي، كما يعتبر الاتحاد الجهة الرسمية المخولة بتسهيل وتنسيق نشـاطات كافـة الغرف وتقديم المساعدة لها عند الحاجة. ويهدف الاتحاد الى تحقيق مجموعـة مـن الاهـداف الاستراتيجية وهي: 

- العمل كمظلة للغرف الاعضاء وتبني القضايا العامة التي تهم كافة اعضاء الغرف والـدفاع عنها امام الجهات الرسمية. 

 - التطوير الاداري والمالي والانظمة الداخلية والسياسات العامة للغـرف وتطـوير قـدرات ومهارات كوادرها من اجل تعزيز مكانتها في خدمة الاعضاء. 

- تعزيز العلاقات الاقتصادية الفلسطينية مع الدول الاخرى من خلال تنظيم والمشـاركة فـي الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية لتشجيع الاستثمار في البلد. 

- تطوير قاعدة بيانات اقتصادية تخدم متخذ القرار الفلسطيني علـى مسـتوى المسـتثمرين اعضاء الهيئة العامة للغرف، ادارات الغرف، القطاع العام، الباحثين .....وغيرهم. 

- المساهمة مع الجهات الحكومية التنفيذية فـي صـياغة الاتفاقيـات الاقتصـادية والـنظم والسياسات والقوانين ذات العلاقة بالقطاع الخاص. 

- رصد ومتابعة كافة المتغيرات الاقتصادية الداخلية والخارجية وتحليل انعكاساتها على بيئـة الأعمال. 

- المساهمة في تطوير مناخ استثماري يعزز تطوير الصـادرات بوجـه خـ اص والتجـارة الخارجية بوجه عام. 

اهداف الغرف الفلسطينية:

يمكن اجمال الاهداف الرئيسية للغرف الفلسطينية على النحو الاتي:

1. تمثيل مصالح الاعضاء والدفاع عنها امام الجهات الرسمية، والتواصل مع الحكومة من اجل بحث مصالح التجار ومنشآت الاعمال.

2. تعزيز القدرات الادارية والفنية لاعضاء الهيئة العامة من خـلال تقـديم الاستشـارات وبرامج التدريب والمعلومات.

3. توفير البيانات والمعلومات عن التجارة والصناعة في منطقـة تمثيـل الغرفـة لخدمـة متخذي القرار والباحثين والمستثمرين.... وغيرهم.

4. المساهمة في ترويج المنتجات المحلية في الاسواق العالمية من خلال المشـاركة فـي المعارض، ودراسة الاسواق الخارجية وتطوير المنتجات المحليـة بمـا يخـدم حاجـة الاسواق العالمية.

5. التخفيف من العقبات التي تواجه عمليات الاستيراد والتصدير للخارج، وعمليات تسويق السلع في الاسواق المحلية.

6. تحسين البيئة الاستثمارية من خلال تاثيرها في قضايا معينة لها علاقة باعضاء الهيئـة العامة مثل الضرائب والبطالة والقوانين الاقتصادية المختلفة، اضافة الى حل النزاعـات التجارية التي تحدث بين الاعضاء من خلال الوساطة والتحكيم. 

تطور العضوية لدى الغرف الفلسطينية:

بدأت الغرف الفلسطينية عند تأسيسها بعدد محدود من الاعضاء لكن ومع التوسع المسـتمر في نشاطها وفي تقديم الخدمات ارتفع عدد اعضاء الهيئة العامة فيها بشكل مطرد، حيث وصلت نسبة اعضاء الغرف الى أكثر من 50% من مجمل منشآت الاعمال العاملة في الضفة الغربيـة وقطاع غزة. وتشير الاحصاءات الداخلية للغرف الفلسطينية في العام 2000 الـى ان حـوالي 31008 منشاة اقتصادية قد انتسبت لعضويتها في المقابل سجل العام 2009 ارتفاعاً ملحوظـاً في اعداد المنتسبين لعضوية الغرف حيث كان هناك حوالي 56922 منشاة منتسـبة لعضـوية الغرفة. ويوضح الجدول التالي تطور العضوية خلال هذه الفترة بين الغرف الفلسـطي نية كافـة وذلك على النحو الاتي: 

اجمالي نسبة عضوية كل غرفة من أعضاء الغرف في العام 2009 اعداد الاعضاء حتى عام 2009 اعداد الأعضاء حتى عام 2000 الغرفة
0.04 2163 580 القدس
0.20 11150 9840 غزة
0.14 8036 4900 نابلس
0.13 7300 5270 الخليل
0.11 6463 3451 رام الله والبيرة
0.10 5421 2755 جنين
0.05 2660 918 بيت لحم
0.04 2320 939 قلقيلية
0.04 2115 993 طولكرم
0.04 2194 540 طوباس 
0.03 1514 480 سلفيت
0.01 545 342 اريحا والاغوار
0.02 1141 ---------- شمال الخليل
0.07 3900 ---------- جنوب الخليل
  56922 31008 الاجمالي

نلاحظ من الجدول اعلاه ان غرفة غزة احتلت المرتبة الاولى بين الغرف في عدد المنتسبين لها حيث شكلت ما نسبته 20% من مجمل المنتسبين للغرف الفلسطينية تلاها في ذلك غرفة نابلس وبنسبة 14%، ومن ثم الخليل بنسبة 13% ، ورام االله والبيرة بنسـبة 11% وغرفـة جنـين بنسبة 10% في حين توزعت النسب الاخرى على باقي الغرف وبنسب متفاوتة. 

التوزيع القطاعي لاعضاء الغرف:

تشير احصائيات الغرف في العام 2009 الى ان توزيع اعضـاء الهيئـة العامـة حسـب القطاعات الاقتصادية كانت على النحو الاتي : 

-تبين ان قطاع التجارة يحتل المركز الاول حيث سجل مـا نسـ بته 65.2% مـن مجمـل الاعضاء المنتسبين.  

-تلا ذلك قطاع الصناعة وذلك بنسبة 12.2% .

- ثم قطاع الخدمات(عدا المقاولات) بنسبة 9.1% . 

-بينما قطاع الحرف لم يشكل سوى ما نسبته 6.4% .  

-واخيراً شكل قطاع الزراعة والمقاولات ما نسبته 3.9% و 3.3 % على التوالي.

هذا مع العلم بان نسب التوزيع هذه تختلف بين غرفة الى اخرى حسب اهمية كل قطاع في كل محافظة. 

واقع الخدمات والنشاطات المقدمة في الغرف الفلسطينية:

بالرغم من التحديات والمشاكل التي واجهتها الغرف الفلسـطينية طـو ال السـنوات السابقة ، الا انها استطاعت أن تستمر في اداء واجبها تجاه القطاع الخاص رغم تفـاوت هـذا الاداء من غرفة الى اخرى وفقاً لتفاوت قدرات الطاقم الـوظيفي المتـوفر فيهـا والامكانيـات المتوفرة لديها، حيث لعبت وما زالت تلعب دور مهم في دعم القطاع الخاص من خلال قيامهـا بتنفيذ مجموعة من النشاطات وتقديمها لخدمات متعددة تعمل باستمرار على تطويرها. 

كما كان للغرف دور بارز في التعريف بالصناعة الوطنية من خـلال اقامـة المعـارض الصناعية المحلية للمنتجات الوطنية، فقد تم اقامة ثلاث معارض متتالية خلال السنوات الـثلاث الماضية أولها كان في مدينة رام االله خلال العام 2007 والثاني في مدينة نابلس عام 2008 والثالث تم اقامته في مدينة الخليل خلال العام الحالي 2009 وهي مستمرة بهذا الـنهج فـي السنوات القادمة من خلال تعاون وتظافر جهود جميع الغرف واتحاد الغرف الفلسطينية لتنظيم 7 معرض الصناعات الوطنية السنوي في فلسطين، اضافة الى ذلـك تقـوم الغـرف الفلسـطينية بالتعريف وترويج المنتجات الوطنية في الاسواق الخارجيـة مـن خـلال مشـاركة المنتجـات الفلسطينية في المعارض الدولية . 

واهتمت الغرف ببناء وتجهيز مراكز التدريب للقطاع الخـاص وذلـك بهـدف إعـداد العاملين وتأهيلهم لدخول سوق العمل. وبهذا العمل تلعب الغرف دوراُ مكملاً لدور الدولة التـي توسعت في التعليم بشكل كبير لإعداد القوى العاملة المؤهلة والمسلحة بسـلاح العلـم لتلعـب دورها في التنمية الاقتصادية للبلاد ، وقد لعبت مراكز التدريب دورا أساسيا لتوطين الوظـائف في البلاد. وتتابع الغرف في كافة المواقع اسهاماتها في تهيئة مناخ الاستثمار اللازم لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ربوع الاراضي الفلسطينية. 

ويمكن اجمال اهم الخدمات التي تقدمها الغرف الفلسطينية على النحو التالي:

1- التدخل لدى المؤسسات الرسمية للدفاع عن مصالح اعضاء هيئتها العامة .

2- تقديم الاستشارات الفنية والمالية والقانونية والادارية لاعضاء الهيئة العامة.

3- خدمة مركز المعلومات والذي يوفر قاعدة بيانات شاملة عن الاعضاء المنتسبين اضافة الى احصاءات الصادرات الفلسطينية وكذلك توفير المعلومات عن الاسواق الخارجيـة واجراءات الاستيراد والتصدير والدخول للاسواق العالمية.

4- خدمة التدريب والتاهيل من خلال تقديم حزمة من البرامج الهادفة الى تدريب اعضـاء الهيئة العامة والعاملين لديهم وتاهيلهم لممارسة اعمالهم بافضل الطرق ووفـق احـدث الطرق والاساليب الادارية والمهنية والفنية.

5- اصدار المطبوعات حيث تقوم معظم الغرف باصدار عدد من المطبوعات التـي تهـتم بالجانب الاقتصادي مثل اصدار المجلات والادلة التجارية كـدليل المعـارض الدوليـة وغيرها اضافة الى الاجندة السنوية وعدد من النشرات التعريفية.

6- إجراء الدراسات والتقارير والأبحاث حيث تقوم معظم الغرف باجراء عدد من الدراسات الاقتصادية واصدار تقارير وابحاث تهتم بجوانب معينة من الحياة الاقتصادية والصناعية التي تهم اعضاء الغرف والباحثين والجهات الرسمية .

7- تنظيم المحاضرات والندوات وورش العمل حول مواضيع الساعة الاقتصادية.

8- تنظيم بعثات رجال الاعمال بهدف لقاء رجال الاعمال في الخارج او المشـاركة فـي المعارض الدولية من خلال زيارتها او لغاية عرض المنتجات المحلية فيها.

9- المساهمة الفاعلة في ترويج المنتجات الوطنية من خـلال تنظـيم المعـارض المحليـة للصناعات الوطنية. 

10-خدمات الانتساب والتسجيل لعضوية الغرف واصدار الشهادات كشـهادات العضـوية وشهادات المنشأ.....وغيرها.

11- الفصل في المنازعات التجارية بطريق التسوية الودية او التحكيم.

12- تحديد مقدرة الكفلاء المالية والمصادقة على الكفالات المالية.

13- تقديم المشورة والمقترحات فيما يخص مشاريع القوانين والانظمة واللـوائح الخاصـة بالتجارة والصناعة والزراعة واية مسائل تتعلق بتطويرها.

14- أعمال التصديقات والتسهيلات الإجرائية للمنتسـبين حيـث تقـوم الغـرف بأعمـال التصديقات والتسهيلات الإجرائية للمنتسبين باعتبارها الجهة التي تمثلهم أمـام الجهـات الأخرى.

15- إتاحة مباني الغرف لمناسبات المنشآت : حيث تتيح الغرف الإمكانـات المتاحـة فـي مبانيها من قاعات اجتماعات وقاعات محاضرات وغيرها للمنشآت كي تقـيم الفعاليـات التي تنظمها من اجتماعات وندوات ودورات تدريبية وحفلات وغيرها . 

 شبكة علاقات الغرف ودورها في تعزيز الخدمات المقدمة من قبلها:

إضافة إلى ذلك تقوم الغرف الفلسطينية بالمشاركة في العديد من النشاطات التـي تتصـف بالطابع العام من خلال تشابك علاقاتها الواسعة مع المؤسسات والهيئـات الحكوميـة وكـذلك الاهلية التي لها علاقة بالاقتصاد الوطني. وفي هذا المجال يمكن تقسيم هذه العلاقـات الـى مستويات ثلاث وهي: 

اولاً: على المستوى المحلي: حيث ترتبط الغرف الفلسطينية بعلاقات وثيقـة مـع المؤسسـات الحكومية والرسمية التي لها علاقة بالحياة الاقتصادية، مثال ذلك وزارات: الاقتصـاد الـوطني، المالية، العمل، التخطيط، اضافة الى المحافظات والبلديات وغيرها من المؤسسات التي لها اهتمام بتطوير الحياة الاقتصادية والتجارية الداخلية والخارجية. اضافة الى ذلك للغرف التجارية علاقة وثيقة ومشاركة فاعلة مع مؤسسـات المجتمـع المـدني والاهلي التي تهتم بالاقتصاد والتجارة مثل مراكز الابحاث والدراسـات والجامعـات والمعاهـد والكليات...وغيرها.

ثانياً: على مستوى التعاون الدولي: حيث تقيم الغرف الفلسطينية علاقة واتصال دائم مع كافـة الوفود التجارية العربية والاجنبية الزائرة لفلسطين، كما استطاعت الغرف ان تطور علاقاتها مع العديد من القنصليات والممثليات الاجنبية المتواجدة في فلسطين بهدف تطوير علاقـات التبـادل 9 التجاري والاقتصادي بين فلسطين وبين الدول التي تمثلها هذه السفارات, هذا إلى جانب استفادة الغرف من الاتفاقيات الاقتصادية التفضيلية الموقعة بين فلسطين وعدد من دول العالم . 

ثالثاً: على مستوى العلاقة مع الغرف التجارية العالمية والمؤسسات الاقتصـادية الدوليـة : حيث ترتبط الغرف الفلسطينية بالعديد من اتفاقيات التعاون مع عدد من الغرف التجارية العربية والعالمية مثل الاتفاقية مع غرفة تجارة عمان وغرفة كولون الحرفية في المانيا وغرفـة تجـارة وصناعة اوزباكستان وجمعية رجال الاعمال والصناعيين الاتراك"الموصياد" وغيرها الكثير من الغرف والمؤسسات الاقتصادية. 

المشاكل والتحديات التي تواجه الغرف الفلسطينية:

تأثرت الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية كباقي المؤسسات الاخرى وبشكل ملموس بالتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحاصلة على ارض الواقع، فاي ضـعف يصيب الاقتصاد سيؤثر ويضعف دور الغرف في خدمة اعضائها، خاصة واننا نعيش في حالـة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني الذي تشهده الساحة الفلسطينية بشـكل خـاص والساحة العربية والدولية بشكل عام، لذا فانه يمكن ابراز اهم التحديات والمشاكل التي تواجههـا الغرف في ظل تلك المتغيرات على النحو التالي: 

اولاً: الاوضاع السياسية غير المستقرة: حيث تتشعب تلك التحديات لتشمل الكثير من العوامل التي لها علاقة بالحياة السياسية في فلسطين، ويشكل الاحتلال الاسرائيلي التحدي الاكبر في هذا المجال، حيث الاجراءات المتعددة التي يتخذها لاعاقة حركة التجارة وتدمير الاقتصاد الـوطني والسيطرة عليه من خلال قيامه بالاتي: 

1. المعابر: حيث استطاع الاحتلال التحكم بمخارج ومداخل الاقتصاد الفلسطيني من خلال سيطرته الكاملة على كافة نقاط العبور والموانئ التي يمكن للاقتصاد الفلسطيني ان يستخدمها في عمليات الاستيراد والتصدير، كما ان السياسات التي وضعها الاحتلال على تلك المعابر والموانئ في حالة استخدام الجانب الفلسطيني لها اعاقت وبشـكل كبيـر حركـة التجـارة الفلسطنينية الداخلية والخارجية.

إن الإجراءات التي يتخذها الاحتلال على نقاط العبور استطاعت وبشكل مباشر ان تحد من حركة التجارة المباشرة لفلسطين واللجوء بدلاً منها الى الاستيراد او التصدير عبر وسـطاء اسرائيليين. فسياسة الفحص الامني التي تاخذ وقتاً كبيراً في كثير من الاحيان وكذلك سياسة 10 التأخير المتعمد على ارض المينـاء الامـر الـذي يكلـف التـاجر الفلسـطيني امـوالاً اضافية(ارضيات). 

 كما ان سيطرة الاحتلال على نقاط العبور والمعابر اثر وبشكل سلبي على تواصل فلسـطين بالعالم الخارجي فاصبح من غير المقدور اقامة اي نشاط داخلي تشارك فيه شركات وفعاليات عربية او دولية الا من خلال الاذن المسبق من الاحتلال، فامكانية اقامة معـرض تجـاري دولي في فلسطين صعبة للغاية في ظل هذه السياسة الاسرائيلية. 

2. نصب الحواجز ونقاط التفتيش الثابتة منها والعشوائية ، حيـث يعمـد الاحـتلال الـى وضعها على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية الامر الذي اثر وبشكل مباشر علـى حريـة الحركة سواء للافراد او للسلع وزاد من تكاليف النقل والتنقل واعاق حركة التجـارة بـين مختلف المدن والمحافظات الفلسطينية من جهة وبينها وبين العالم الخارجي من جهة اخرى.

3. انفصال الضفة عن قطاع غزة: حيث كان له الاثر الكبير في تدمير الحركة التجاريـة بينهما نتيجة لسياسة المنع التي يضعها الاحتلال منذ فترة بعيدة على دخول البضائع للقطاع او حتى خروجها منه. 

4. عزل مدينة القدس عن باقي ارجاء ومحافظات الضفة الغربية ممـا ادى الـى فقـدان الاسواق المحيطة بمدينة القدس خاصة في مدن رام االله وبيت لحم والخليل لشريحة مهمة من المستهلكين وهم سكان منطقة القدس، وكذلك بالنسبة لسوق القدس حيث فقـد القـدرة علـى الاستمرار في ظل منع المواطنين الفلسطينيين غير المقدسيين من دخول القدس.

5. إغلاق المقر الرئيسي لاتحاد الغرف وغرفة القدس في مدينة القدس مـن قبـل قـوات الاحتلال حيث شكل تحديا جديدا نحو تعزيز الاقتصاد الفلسطيني في تلك المدينة المعزولة.

6. جدار الفصل الذي اقامته قوات الاحتلال على طول الخط الفاصـل بـين منـاطق 48 ومناطق الضفة الغربية والذي استطاعت من خلاله قوات الاحتلال السيطرة على مسـاحات شاسعة من الاراضي الزراعية الفلسطينية من مناطق علم 1967 وضـمها داخـل حـدود الجدار. كما استطاع الاحتلال ومن خلال اقامته لهذا الجدار من فرض اجراءات وسياسـات جديدة لدخول السلع والبضائع وكذلك الافراد عن طريق اقامته لبوابـات ومعـابر خاصـة بالافراد واخرى بالسلع الامر الذي زاد من تكاليف النقل والحد من حرية الحركة. 

ثانياً : الاتفاقيات الاقتصادية خاصة اتفاقية باريس الاقتصادية وما تبعها من تفاهمات واتفاقيات فرعية كان لها الاثر المباشر والكبير على حركة التجارة المحلية حيث استطاع الاحتلال ومـن خلال هذه الاتفاقيات تحجيم الاقتصاد الفلسطيني وابقائه تابعا للاقتصاد الإسرائيلي . 11 هذا الى جانب عدم القدرة على الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية التفضيلية بين فلسطين وعدد من الدول كالاردن ومصر وتركيا والسوق الاوربية وامريكا.....وغيرها لخدمة اغراض القطاع الخاص.

ثالثاً: استقلالية القضاء واصدار القوانين الاقتصادية: ان غياب بعض القوانين وقدم الـبعض الاخر وعدم تطبيق بعض ما ورد فيها، اضافة الى ان عدم الاستقلالية التامة للقضاء الفلسطيني اثر ويؤثر على نشاط الغرف وشكل صعوبة حقيقية نحو تطوير الاستثمار والاقتصاد بشكل عام.

رابعاً: عدم اقرار قانون الغرف الفلسطيني حتى الان ووجود ازدواجية في القانون المطبق في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث يتم العمل في مناطق الضفة وفق القانون الاردني القديم بينما في قطاع غزة يتم العمل وفق القانون المصري. 

خامساً: عدم اجراء انتخابات الغرف الفلسطينية: لقد اجريت اخر انتخابـات لمجـالس ادراة الغرف الفلسطينية في العام 1992 ومنذ ذلك الوقت ولم تتغير مجالس ادراة الغرف حيـث لـم تجري اية انتخابات خاصة بها على الرغم من ان القانون ينص وبشكل واضـح علـى اجـراء انتخابات الغرف مرة كل اربع سنوات، لكن وبسبب الظروف السياسية وعـدم وجـود قـانون فلسطيني خاص بالغرف لم تجرى الانتخابات الامر الذي شكل تحدياً جديداً في عمـل الغـرف وافقدها صفة التجديد والمنافسة والتطوير في اعمالها. 

سادساً: المنافسة العالمية الشديدة نتيجة سياسة الاغراق والانفتاح الاقتصادي .

سابعاً: تداخل الادوار وكثرة المؤسسات وضعف مؤسسات القطاع العام المعنية بالعمـل مـع القطاع الخاص يؤثر على الخدمات التي تقدمها الغرف لأعضائها.

ثامناً: ضعف الاستثمار سواء المحلي او الخارجي نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني الذي تشهده الساحة الفلسطينية.

تاسعاً: ضعف البنية التحتية للاقتصـاد الفلسـطيني مثـل عـدم وجـود منـاطق صـناعية متطورة...وغيرها.

عاشراً: ضعف الالتزام من قبل الاعضاء في الغرفة وقلة وعيهم بـدور الغـرف فـي تقـديم الخدمات والاستفادة منها.

حادي عشر: غياب الانظمة الداخلية والسياسات والإجراءات والهياكل التنظيمية المتطـورة عند بعض الغرف وتقادمها وعدم تحديثها عند البعض الاخر.

ثاني عشر: نقص الموظفين المؤهلين والمدربين لادارة الاقسام الرئيسية في بعض الغرف.  

الدور المطلوب من الغرف الفلسطينية:

من خلال اطلاعنا على الدور المنوط بالغرف التجارية والصناعية في العديد من البدان العربيـة مثل غرفة تجارة وصناعة دبي والرياض وتونس والمغرب، وكذلك من خلال محاكاتنـا لغرفـة تجارة وصناعة محافظة رام االله والبيرة، ومجموعة التركيز التي اعتمدناها من اصحاب الاعمال في مدينة رام االله بهدف معرفة الدور المطلوب من الغرف الفلسطينية لتعزيـز مكانـة القطـاع الخاص. استطعنا ان نحدد وبدقة الدور المطلوب وذلك على النحو الاتي:

اولاً: الواقع الحالي لدور الغرف في تعزيز مكانة القطاع الخاص: لقد قامت الغرف وما تزال بدور متنام في تنظيم فعاليات القطاع الخاص وحققت الكثيـر من المنجزات في قيادة العمل المؤسسي لهذا القطاع وتبني مبادراته وتعزيز اسهاماته في تنفيذ برامج التنمية الشاملة حاضراً ومستقبلاً، وهو دور يحظى بكل التشجيع والدعم من قبـل كافـة المهتمين بهذا الجانب .

كما ساهمت الغرف الفلسطينية بكل ما اتيح لها من امكانيات وخبرات في تحقيق نقلـة نوعية في خدماتها لقطاع الأعمال بما يلبي احتياجاته الآنية ويستجيب لتطلعاتـه المسـتقبلية . وتتواصل جهودها لتطوير خدماتها وارتياد آفاق جديدة في نوعية الأنشطة الموكلة إليها لخدمة منتسبيها وما بلغته الغرف التجارية الصناعية في الوقت الحالي من انتشار جغرافي ونمو فـي إمكاناتها هو انعكاس صادق للمساندة التي تلاقيها من كافة الجهات المعنية، ممـا مكنهـا مـن التواجد المؤثر في ساحة العمل الداخلي بالإضافة إلى حضورها الفاعل في المؤتمرات الإقليميـة والدولية.

ولوحظ خلال السنوات الأخيرة تنامي الدور الذي تقوم به الغرف الفلسطينية وتحقيقهـا لمنجزات كبيرة والإسهام بدور فاعل في أعمال الغرف التجارية الصناعية العربيـة والإسـلامية والدولية . ومن الاتجاهات العامة للتطور في أنشطة الغرف نجـد اهتمامهـا بإنشـاء المبـاني المهيأة والمجهزة بكافة المتطلبات التي تساهم في تحسين خدماتها لتجعلها ترتقي الى مصـاف الغرف المتقدمة، وتساعد في انجاز دورها المستقبلي الذي تتطلع اليه. 

ثانياً: الدور المطلوب من الغرف الفلسطينية لتعزيز مكانة القطاع الخاص:

بهدف تعزيز مكانة القطاع الخاص الفلسطيني يجب على الغرف الفلسطينية ان تعمـل بشـكل قوي على تطوير وتوسيع وتنويع خدماتها وتعزيز دورها في خدمة القطاع الخاص من خلال قيامها بالآتي:

اولاً: على صعيد الانظمة الداخلية والسياسات واجراءات العمل و بناء القـدرات :- حتـى تستطيع الغرف القيام بدورها على اكمل وجه، فانه لا بد ان تقوم بتحـديث الـدوائر والاقسـام الموجودة فيها لتتناسب وطبيعة التطور العالمي في عمل الغرف التجارية، بحيث يكـون هنـاك دوائر تستطيع ان تقدم خدماتها بامتياز، وهذا يتطلب العمل الجاد لتحـديث ال سياسـات العامـة والانظمة الداخلية والهياكل التنظيمية واجراءات العمل داخل الغرف بما يتناسب والتطور الدولي في اعمال الغرف وطبيعة الخدمات التي تقوم بتقديمها. حيث يعتبر توفير البنية التحتيـة لعمـل الغرف الخطوة الاولى نحو تطوير عمل الغرف وذلك من خلال: 

ولا بد من الاشارة هنا الى ان هذه التحديثات والتطورات يجب ان تتم بالتنسيق والتعاون الحثيث بين كافة الغرف وبين اتحاد الغرف الفلسطينية، وبناء على دراسة احتياجات اعضاء الهيئة العامة من الغرف ودراسة تجارب الغرف في الدول المتقدمة. 14 ثانياً: على صعيد القوانين والتشريعات المنظمة للحيـاة الاقتصـادية : يجـب علـى الغـرف الفلسطينية واتحادها العام ان يكون لهم دور كبيـر فـي القـوانين والتشـريعات ذات الطـابع الاقتصادي مثل ( قانون التجارة، الشـركات، العمـل، ال وكـالات التجاريـة، ضـريبة الـدخل .........الخ) بحيث يتم حث الجهات الرسمية على اقرار هذه القوانين وتطبيقها وكذلك الاسراع في اقرار القوانين غير المقرة، ودراسة القوانين الحالية التي يتم اقرارها والمطالبة بالتعـديلات بناء على احتياجات اعضاء الهيئة العامة في حالة القوانين المقرة والمطبقة. اضافة الى دورها في تفسير الأنظمة ذات العلاقة بأصحاب الأعمال ولوائحها التنفيذية، وتقديم الـرأي والمشـورة القانونية في أي موضوعات ترتبط بها. 

الصفحة التالية : 

 

قرأ: 807

Contact Us

Caspian Plaza, C.Cabbarli St.44, Baku AZ1065
Phone: (+994 12) 436-74-26, (+994 12) 436-74-28
Fax: (+994 12) 436-74-27
Email: palembaz@gmail.com, azemb@mofa-gov.ps

www.embassyofpalestine.az © 2012-2018
In social networks