AzArEn
سفارة دولة فلسطين
أذربيجان

الإقتصاد

قطاع الصناعة

واقع الصناعة في فلسطين

تحتل الصناعة في اى بلد مكانة مميزة في البناء الاقتصادي لما لها من وزن في المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي ، وفي تشغيل الأيدي العاملة ، وحل مشاكل البطالة والفقر ، وزيادة حاصيلة الصادرات وتخفيف العجز في ميزان المدفوعات ، وتحقيق الإستقلال الإقتصادي ورفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية الصناعية ، لذلك يعد تطوير القطاع الصناعي هدفا رئيسيا لتحقيق التنمية الإقتصادية المرجوة في مختلف المجتمعات ويساعد في تحقيق معدل عالي للنمو الإقتصادي. 

وظل قطاع الصناعة في فلسطين ضعيفا ومشوها خلال فترة الإحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام 1967م ، نتيجة للسياسات والإجراءات التي اتبعتها سلطات الاحتلال والتي كانت تهدف الى الاستيلاء على الارض والموارد الفلسطينية الى السيطرة على الاقتصاد الفلسطيني وتسخيره لخدمة ومصلحة الاقتصاد الاسرائيلي. 

وتمكن القطاع الصناعي الفلسطيني من التقدم بعد قيام السلطة الفلسطينية خلال الفترة الممتدة من عام 1994-1999م ، إلا ان التقدم لم يستمر طويلا، نتيجة اندلاع انتفاضة الاقصى عام 2000 م ،وفرض الاحتلال الاسرائيلي حصار على الاقتصاد عامة ومن ضمنه الصناعة الامر الذي أدى إلى تدهورها منذ ذلك الوقت وحتى الآن ، رغم محاولات النهوض بها وتحدي الظروف المختلفة والعمل على انتهاج سياسة احلال الواردات الفلسطينية وزيادة حجم الاستثمارات في هذا القطاع. 

يعتبر القطاع الصناعي من القطاعات الإنتاجية الرئيسية في اقتصاد أي بلد، لما له من دور مميز في إرساء القاعدة المادية للتقدم والبناء، وقدرته على إحداث النمو المطلوب في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وهكذا اصبح تطوير القطاع الصناعي يشكل هدفاً محورياً للدول لغرض تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المرجوة، ذلك ان تنمية وتطوير الصناعة يعني تحقيق معدلات عالية للنمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل واسعة، وبالتالي زيادة التنوع الاقتصادي الضروري لتحسين النمو الاجتماعي والتقني في تلك الدول.

ومن هذا الفهم لدور وأهمية الصناعة، فإن النجاح في اختيار الاستراتيجيات الصناعية وتحديد السياسات يشكل المدخل الأهم لضمان نجاح عملية التصنيع في فلسطين، وضمان قيامها بلعب دوراً مفصليا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولاشك في ان غياب تلك الاستراتيجيات والسياسات اللازمة للتصنيع خلال سنوات الاحتلال قد ساهم بشكل كبير في فشل أي أنشطة تصنيعية حقيقية، لكن هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود فرص وإمكانيات للتصنيع في حالة توفر الشروط والظروف والسياسات المناسبة.

لذلك لا بد من تحديد أهداف التصنيع في فلسطين على النحو التالي

  1. زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف.
  2. رفع قدرة القطاع الصناعي على تغطية الحاجات الأساسية للسكان.
  3. زيادة حجم الصادرات الفلسطينية من خلال تطوير الصناعات القائمة واستحداث صناعات جديدة.
  4. توسيع وتطوير العلاقات التشابكية مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
  5. نقل التكنولوجيا والمعرفة.
  6. الانفكاك من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي والعمل قدر الإمكان على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
مكونات القطاع الصناعي الفلسطيني 
 
القطاع الصناعي هو ذلك القطاع الذي يعمل على إدخال تعديل على المواد قبل إعادة يبعها بهدف زيادة قيمتها الشرائية أو لفرض زيادة طلب عليها قبل تصنيعها.
وبموجب التصنيف الدولي لهيكل القطاع الصناعي للأنشطة الصناعية تم تقسيم القطاع الصناعي الفلسطيني إلى ثلاث مجموعات رئيسية :
1. صناعة التعدين واستغلال المحاجر :
وتعد صناعة الحجر والكسارات الصناعة الاستخراجية الرئيسية في فلسطين ، وتلعب دورا هاما مع صناعة المناشير في تلبية الطلب المحلي لقطاع الإنشاءات من جهة ، وفي الصادرات التقليدية من جهة أخرى. 
2. الصناعات التحويلية : 
وتقوم هذه الصناعة على إدخال عمليات تحويلية بالوسائل الميكانيكية والكيماوية والطبيعية على الخامات المتنوعة النباتية والحيوانية لتغير طبيعتها وشكلها وجعلها صالحة لاستخدامات جديدة وتضم الصناعات التحويلية عملية تصنيع الخامات ، وعملية تجميع الأجزاء المصنعة. ومنها :
أ) صناعة الملابس والمنسوجات والصناعات الجلدية 
ب) صناعة المنتجات المعادنية الأساسية 
ج) صناعة المنتجات المعادنية المصنعة والمكائن والمعدات 
د) صناعة الخشب ومنتجاته بضمنها الأثاث
ه) صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ
و) صناعة الورق والمنتجات الورقية والطباعة والنشر
ى) صناعة الكيماويات والمنتجات الكيماوية ومنتجات المطاط والبلاستيك
 
3. امدادات الكهرباء والمياه والغاز: 
وتشمل امدادات الكهرباء مد الأسلاك الكهربائية وعلب تجميع الكهرباء ، والاباريز ووضع صندوق الكهرباء ، فيما تشمل امدادات المياه مواسير المياه والخزانات اضافة الى جمع وتنقية وتوزيع المياه.   
 
الصناعات التقليدية في فلسطين

 تحتل الصناعات التقليدية الفلسطينية مكانة خاصة بين فروع الصناعة في فلسطين ، نظرا للبعدين التراثي والاقتصادي اللذان تحملهما هذه الصناعة، فهي من جهة تعبر عن تاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني، حيث تجسد الوجود الفلسطيني على ارضه عبر حضارات متواصلة، كما تشكل هذه الصناعات مصدرا حقيقيا لتنمية الدخل الوطني اذا ما تم استغلالها وتطويرها بالشكل المطلوب، ففلسطين لم تحظ بوافر من الثروات الطبيعية الثمينة كالذهب والبترول ، الا ان كونها مهدا للديانات السماوية، وعلى ارضها نمت وترعرعت العديد من الحضارات التي تركت اثارها حتى يومنا هذا، ا جعلها قبلة للسياح والحجاج على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم.

ولقد ارتبطت الصناعات التقليدية منذ زمن طويل بقطاع السياحة وهكذا فقد شهد هذا القطاع حالات مد وجزر منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967حيث شهد في كثير من الاوقات ركودا نتيجة انعكاسات سياسة الاحتلال السلبية والتي كانت واضحة المعالم على الصناعات التقليدية بما صاحبها من اغلاقات متكررة من قبل سلطات الاحتلال والمعوقات الضريبية منها والادارية في القضاء على فرص وامكانيات تسويق منتجات هذه الصناعة.
ومنذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، استهدفت التوجهات التنموية نحو حل مجموعة من المشكلات الاساسية في الاقتصاد الفلسطيني وتبرز في المقدمة مشكلة البطالة وضرورة توفير فرص عمل تضمن ارتفاعا في المستوى المعيشي للشعب الفلسطيني في ظل امكانيات مادية محدودة، وقد شددت هذه التوجهات على تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة التي من شانها تحقيق فرص تشغيلية اكبر براسمال اقل.
وتصنف الصناعات التقليدية في فلسطين الى حوالي سبع عشرة حرفة منها الخزف -الزجاج اليدوي التقليدي – الفخار – التطريز اليدوي – البسط والسجاد اليدوي – منتجات خشب الزيتون – الصدف – الخيزران – القش – الشمع – الفسيفساء وغيرها غير ان الاصناف الرئيسية كما يلي:
صناعة الخزف :  
يعود تاريخ صناعة الخزف في الخليل الى فترة لا تقل عن 400 عام حيث كان الاتراك هم اول من ادخل هذه الصناعة الى فلسطين من خلال عمليات ترميم المسجد الاقصى المبارك وتعتبر مدينة الخليل حاليا المدينة الفلسطينية الاولى في انتاج الخزف حيث تم انشاء اول مصنع عام 1962، وازدهرت هذه الصناعة على مدى العقود الماضية حيث ارتبطت هذه الصناعة بهذه المدينة التي تعرف بمدينة خليل الرحمن ايضا نسبة الى ابي الانبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام. وازداد عدد المصانع ليصل الى اكثر من ثلاثين مصنعا قبل بداية انتفاضة الاقصى ثم يعود لينخفض الى اقل من النصف في بداية الانتفاضة ثم يعود لينتعش قليلا في الوقت الراهن. 
ويبلغ عدد العاملين في هذه الصناعة حوالي 200 عاملا في الوقت الراهن بمعدل 10 عمال في المنشاة الواحدة وتصل قيمة الانتاج السنوي لهذه الصناعة 3 ملايين دولار ، يتم تسويق 30% من الانتاج محليا و 40% منه يصدر الى اسرائيل و 30% تصدر الى الخارج خصوصا دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وكذلك بعض الدول العربية.
تستورد المواد الخام وهي الصلصال او الطين الابيض ومسحوق الزجاج والاصباغ من اوروبا وقد قامت محاولات من قبل مصنعين محليين لانتاج المادة الخام محليا، الا ان تكاليف الانتاج كانت اعلى من تكلفة الاستيراد بسبب عدم توفر جميع المواد الطبيعية اللازمة في التربة الفلسطينية.

صناعة خشب الزيتون:  
تعتبر صناعة خشب الزيتون من اقدم الصناعات التقليدية حيث يعود تاريخها الى القرن السادس عشر، وظهرت مع قدوم البعثات التبشيرية الى الاراضي المقدسة، وبدات بصناعة المسابح عندما حاول الرهبان الفرانسيسكان تشكيلها من بذور الزيتون، وتطورت هذه الصناعة الى انتاج اشكال دينية تسوق الى السياح المسيحيين في منطقة بيت لحم.
تستخدم في هذه الصناعة اخشاب شجر الزيتون الضعيفة التي لا تحمل ثمارا فهي بذلك لا تتسبب في اضرار على القطاع الزراعي، وقبل العام 1967 كانت اغلب الاخشاب تحضر من سوريا والاردن، اما بعد الاحتلال فاصبحت مناطق رام الله ونابلس هي المورد الاساسي لهذه المادة.

صناعة الزجاج اليدوي التقليدي:  
عرفت صناعة الزجاج اليدوي في فلسطين منذ القدم، وذلك عبر الحضارات القديمة التي قامت على اراضيها وتطورت بشكل واضح بعد دخول الاسلام حيث ابتكرت اساليب متنوعة في الالوان والزخارف.
وتتركز هذه الصناعة بشكل خاص في مدبنة الخليل، حيث يوجد اربعة مصانع، يعمل في صناعة الزجاج حوالي 30 عاملا، تلقوا تدريبهم من خلال العمل في مصانع ابائهم حيث يغلب على هذه الصناعة كغيرها من الصناعات التقليدية النمط العائلي .
ولعل اهم متطلبات العمل في مهنة الزجاج هو تحمل مشقة العمل امام افران الحرق، وتوفر الروح الابداعية والفنية التي تؤهل العامل لاكتساب مهارات التشكيل،و تعتمد صناعة الزجاج على المواد الخام المحلية التي غالبا ما تكون من مخلفات الزجاج، لذا فهي صناعة صديقة للبيئة على الرغم من ذلك فان افران الشي التي ما زالت تستخدم زيوت الديزل والوقود الضار بالبيئة يعتبر من اهم المشاكل التي لا بد من معالجتها لتطوير هذه الصناعة بالاساليب العلمية التي تواكب المتطلبات البيئية.
يقدر الانتاج السنوي بنصف مليون دولار وتتوزع اسواق منتجات الزجاج اليدوي على شكل 
50% تسوق الى اسرائيل، 40% تسوق في اوروبا عبر المعارض بشكل خاص، 10% تسوق في الدول العربية ويشكل اساسي في الاردن.

صناعة الفخار:  
تعتبر صناعة الفخار من الصناعات البدائية والاكثر قدما بين الصناعات التقليدية في فلسطين، حيث واكبت الحضارات الانسانية منذ ازل حتى يومنا هذا، وما زالت هذه الحرفة تمارس في مختلف المناطق والقرى الفلسطينية، بل انه حتى وقت قريب كانت كل منطقة متخصصة في انتاج اشكال معينة من الاواني الفخارية، الا ان الامر لم ياخذ في أي حال طابع الصناعة المتطورة، بل بقي يتسم بالطابع العائلي وامنزلي، ياستثناء مشاغل محددة انشئت في الخليل و يوجد اضافة لذلك 16 مشغلا في الخليل تشغل 96 عاملا، و. يغلب على هذه الصناعة التقليدية الطابع العائلي من حيث ملكية المنشاة والعمالة المشتغلة ، حيث يعتبر جميع العمال من الاقارب الذين يتوارثون هذه المشاغل من الاباء.

وهذه المصانع لا زالت تستعمل معدات بسيطة من الدولاب وفرن الشي الذي يعمل على حرق الحطب وزيت الديزل، مما يسبب اضرارا بيئية. اما مجموع راس المال المستثمر في هذا القطاع فقد بلغ نصف مليون دولار، ولا نستطيع تقدير انتاج سنوي محدد لنقدر ذلك على منشات الفخار، فيما يمكن تقديره بحوالي مليون دولار وتعتبر اسرائيل السوق الرئيسي لمنتجات الفخار حيث يصدر اليها 70% من الانتاج فيما يتم تصدير 20% للاسواق الاوروبية والامريكية ويتم تصريف ال 10% الباقية في الاسواق المحلية الفلسطينية.
تطور الصناعات التقليدية   
بعض هذه الصناعات شهد تقدما ملموسا خلال العقدين الماضيين مثل صناعة الخزف التي تطورت تطورا هائلا لحد ان هذه الصناعة فرضت نفسها على السوق العالمي وربما يعود ذلك الى الادخال الجزئي لقسم من الالات في بعض مراحل العمل  وقد تضاعف عدد العاملين في هذا المجال بينما تراجع عدد العاملين في صناعات اتفليدية اخرى
و بهدف الحفاظ على الصناعات التقليدية عملت بلدية الخليل على الترويج دوليا لهذه الصناعة حيث اعتمد رئيسها خالد العسيلي اهداء كافة ضيوفة شعارا يمثل الصناعات اليدوية و المناطق الاثرية التاريحية كما عمل اصحاب المصاتع و المعامل على انشاء اتحاد خاص بهم لضمان رعاية و تطوير هذه الصناعات و الحفاط عليها بما يضمن استمرارية توفر فرص العمل للحرفيين و الدخل لاصحاب هذه المنشات .
وقد تأسس اتحاد الصناعات التقليدية في فلسطين في اواسط عام 1997 من المشتغلين في حوالي 17 صناعة تقليدية مختلفة منها خشب الزيتون والصدف والخزف والزجاج والفخار والتطريز والقش والخيزران والبسط والشمع والفسيفساء والنحاس والجبص وغيرها  وقد انتسب الى هذا الاتحاد حتى الان ما يقارب الثمانين مشتغلا ومن اهداف هذا الاتحاد الدفاع عن مصالح أعضائه وحماية حقوقهم وابداعاتهم وتصاميمهم وكذلك العمل على الحفاظ على الجودة والطابع الفلسطيني التقليدي لهذه الصناعات والمساهمة في المعارض المحلية والدولية والعمل على رفع نسبة التصدير بالتعاون مع الوزارات المعنية وذلك عن طريق فتح اسواق خارجية للتصدير والترويج للبضائع الفلسطينية في الدول المعنية باستيراد الصناعات التقليدية الفلسطينية.

الصناعات التقليدية وقابلية التصدير 
ان معظم الصناعات التقليدية تعتبر محظوظة بالنسبة للكثير من الصناعات الاخرى التي بدا الكثير منها يعاني في ظل عصر التجارة الحرة واتفاقية الجات وتخفيض او الغاء الضرائب على البضائع المستوردة مما وضع الكثير من هذه الصناعات في مازق خطير بينما تمتاز معظم الصناعات التقليدية الفلسطينية بالتميز والخصوصية عالميا مما يجعل معظمها قابلا للتصدير كالخزف والفخار والزجاج وخشب الزيتون والصدف والفسيفساء وغيرها والمنافسة عالميا في ظل  اصعب الظروف من ناحية النوعية والسعر.وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية ومعظم الدول الاوروبية  واستراليا اسواقا محتملة للصناعات التقليدية الفلسطينية بالاضافة الى بعض الدول العربية خصوصا الاردن ودول الخليج العربي , حتى الكثير من دول افريقيا هي في الواقع اسواق محتملة لهذه الصناعات. 

الإشكاليات والمعوقات التي تواجه الصناعة الفمسطينية

واجه القطاع الصناعي في فلسطين خلال سنوات الاحتلال ظروفا صعبة ، وتهورا استمر لفترة طويلة بسبب الكثير من المشكلات والمعوقات التي حالت دون تطويره ونموه ، وبالتالي ادت زيادة ارتباطة بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي وتعميق تبعيته له. 
وتعاني الصناعة من العديد من الاشكاليات التي يرجع جزء منها لعوامل واسباب داخلية وخارجية ولعل من ابرز الاشكاليات ما يأتي : - 
1. مشاكل خارجية : - 
- تمثلت هذه المعوقات في سيطرة قوات الاحتلال الاسرائيلي على الارض والمياه والمعابر واستخدام الاساليب القمعية التي من شأنها منع اى تطوير للقطاع الصناعي ، وبلغ استخدام القوة ضد المنشآت الصناعية عند اندلاع انتفاضة الاقصى عام 2000م ، وفرض الحصار على قطاع غزة وومنع ادخال المواد الخام نهاية عام 2007م ، وشن الحرب نهاية 2008م، وتدمير ما يزيد عن 1000 منشأة صناعية في القطاع. 
- فرض الاحتلال الاسرائيلي ضرائب باهظة على المنتجات الفلسطينية مثل ضريبة الانتاج والدخل والقيمة المضافة الى جانب رسوم جمركية على المواد الخام مما أدى الى ارتفاع تكاليف الانتاج وتدني الارباح. 
- اغراق الاسواق المحلية الفلسطينية بالمنتجات الاسرائيلية ، ومنع تصدير المنتجات الفلسطينية في الخارج مما أدى الى فقدان الاسواق الخارجية. 
2. مشاكل داخلية : - 
  • المشاكل المتعلقة بالمستلزمات والمدخلات والتجهيزات الصناعية وتشمل :  

​1. المشاكل المتعلقة بالمواد الخام :

تفتقر فلسطين للمواد الخام اللازمة للصناعة لذلك تلجأ معظم فروع الصناعة الى الاعتماد على استيراد المواد الخام من الاحتلال الاسرائيلي او من الخارج ، وتستورد فلسطين اكثر من 85% من المواد الخام اللازمة لها ، لذلك كثيرا ما تواجه الصناعة مشاكل تؤثر على النشاط سلبا وذلك إما لمنع إدخال المواد الخام أو رفع تكلفتها او تأخير إدخالها عبر المعابر.

2. المشاكل المتعلقة بالمعدات والآلات : 

يواجه القطاع الصناعي انخفاض في نسبة الكفاءة الانتاجية من جانب وارتفاع تكلفة الانتاج من جانب آخر ، لأن معظم الآلات والمعدات المستخدمة في المصانع إما قديمة أو متخلفة تكنولوجيا ، مما يترتب على ذلك تعطلها في كثير من الأحيان، الامر الذي يزيد من تكلفة الصيانة ، اضافة الى مواجهتها معوقات في استيراد الآلات والمعدات الجديدة ، بسبب قيود الاحتلال من رسوم جمركية، وفحص أمني ، ومنع دخول آلات محددة. 

  • مشاكل تتعلق بنقص التمويل :

​واجهت الصناعة بشكل أساسي مشاكل كثيرة نتيجة لغياب جهاز مصرفي قادر على تمويل المصانع القائمة أو إقامة مصانع جديدة ، بالتالي حرم القطاع الصناعي من مصدر هام ورئيسي لتنميته ، وقد اعتمدت المنشآت الصناعية على تمويل مؤسساتها من خلال التمويل الذاتي والذي شكل نحو 90 % من التمويل ، مما ترتب عليه قلة حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي وصغر حجم المنشأت الصناعية التي تم اقامتها. 

  • مشاكل تتعلق بالتسويق : 

- تعتبر مشكلات التسويق من ابرز المشاكل والمعوقات التي يعاني منها القطاع الصناعي في ظل الاحتلال الاسرائيلي وعهد السلطة الفلسطينية حيث ما زال الاحتلال يسيطر على المعابر والتي من خلالها يتم تسويق وتصدير المنتجات الفلسطينية . 

- صغر حجم السوق المحلي وعجزه عن استيعاب الانتاج المحلي مع تدهور الوضع المعيشي والمالي للمستهلكين ، حيث اضر ذلك بكثير من الصناعات خاصة نتيجة اغلاق منافذ التسويق الداخلية (بين المدن الفلسطينية أو بين القطاع والضفة) ومنع تصدير المنتجات الى الاسواق الخارجية. 

- المنافسة غير العادلة وغير المتكافئة بين منتجات الصناعة المحلية وبين منتجات الصناعة الاسرائيلية التي يضطر المستهلك لتعامل معها ، نظرا لغياب البديل لها وايضا نص اتفاق باريس الاقتصادي على التبادل التجاري بين الطرفين مما جعل السوق الفلسطيني ثاني سوق لتصريف منتجات الاحتلال الاسرائيلي.  

  • مشاكل تتعلق بالخبرة الفنية وغياب التنظيم والتخطيط الصناعي : 

​الإفتقار للخبرات الفنية والتقدم التقني والفني ، ويرجع ذلك الى نقص المؤسسات والمعاهد الفنية المتخصصة ، بالاضافة الى غياب التنسيق والتنظيم بين المؤسسات الصناعية وغياب التخطيط الصناعي الضروري لانطلاقة حقيقية للصناعة.

  • ضعف السياسات والتشريعات والقوانين الداعمة للصناعة :  

لقد قيد اتفاق باريس الاقتصادي حرية السلطة الفلسطينية في فرض سيادتها على شؤونها الاقتصادية والتجارية، بالرغم من تمكنها من وضع الاطار التشريعي والمؤسساتي للاستثمار الصناعي في فلسطين والمتمثل في مجموعة القوانين ذات الشأن الاقتصادي التي من شأنها جذب وتنظيم الإستثمار كقانون الاستثمار وقانون المدن والمناطق الحرة والمواصفات والمقاييس إلا أن الطاع الصناعي يواجه نقص في الدراسات المتحصصة والاحصاءات الخاصة بالنشاط الصناعي وكيفية بناء القدرة التنافسية لبعض الصناعات. 

الإستثمار والمستثمر الصناعي 

تولي معظم الدول في العالم اهتماما بالغا لقضايا الإستثمار وتمنح العديد من التسهيلات والضمانات التي تساعد على جذب الاستثمارات لما له من اهمية في تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية وسياسية ، وهذا الامر يتوقف على المناخ الاستثماري وسياسة الدولة بخصوص هذه الاستثمارات. 

وقد بدأت السلطة الفلسطينية العناية بالنشاط الإستثماري والصناعي بعد قدومها عام 1994م في محاولة منها لبلورة سياسة صناعية بهدف اعادة هيكلة القطاع الصناعي ليأخذ دوره الريادي والقيادي الداعم في التنمية الشاملة ، وذلك من خلال سن العديد من القوانين الداعمة للاستثمار في فلسطين مثل قانون تشجيع الاستثمار وقانون المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة. 

- المستثمر الصناعي : إن أحد المحاور الرئيسية - إن لم يكن أهمها - لعملية التنمية الصناعية في اى دولة هو وجود المستمثر الصناعي ، سواء كان المستثمر هو الدولة على شكل مشروعات عامة او مشتركة ، أو أن يكون المستثمر الصناعي فردا أو جماعة تؤول إليها ملكية او إدارة المشروع الصناعي في حالة المشروعات الخاصة.

ويعتبر الإستقرار الأمني والسياسي من العوامل الهامة المؤثرة على المستثمر الصناعي في فلسطين.  

القوانين الإقتصادية والتجارية المحفزة للإستثمار في القطاع الصناعي

صدرت خلال السنوات الماضية عدة قوانين تنظم عمل القطاع الصناعي ومن أهمها قانون المواصفات والمقاييس وقانون تشجيع الاستثمار وقانون هيئة المدن الصناعية وقانون البيئة بالإضافة الى عدد آخر في طور المشاريع ، مثل مشروع قانون حماية المستهلك ، ومشروع قانون الملكية الصناعية ، ومشروع قانون المنافسة ومنع الإحتكار وغيرها.

1. قانون المواصفات والمقاييس : بهدف هذا القانون بشكل اساسي إلى إعتماد انظمة معينة للمواصفات والمقاييس تقوم على اسس علمية حديثة وضبط الجودة والمساهمة في حماية صحية واقتصادية وبيئة للمستهلك ودعم خطط التنمية الاقتصادية الفلسطينية ، من خلال تأهيل وتطوير الصناعة بالتعاون مع الجهات المختصة في القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص ونتج عن هذا القانون جسما جديدا هو "مؤسسة المواصفات والمقاييس" هدفها الحفاظ على صحة وامن وسلامة المواطن والاستقرار الصناعي والتجاري من خلال تحسين جودة المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.

2. قانون تشجيع الاستثمار : أقرت السلطة الفلسطينية عام 1995م قانون تشجيع الاستثمار، وقد تم تعديله في عام 1998م لتفادي الثغرات والمآخذ السابقة، وتم تعديله مرة ثانية 2011م ويهدف هذا القانون الى تشجيع الاستثمار في فلسطين وفق اهداف ومتطلبات التنمية، وذلك من خلال زيادة الإستثمارات المحلية والأجنبية بالإعتماد على توفير المناخ الاستثماري الملائم عبر توفير تسهيلات وامتيازات وضمانات تقدم للمستثمرين. حيث منح القانون للمستثمرين إعفاء ضريبي كامل لا يقل عن خمسة سنوات من بداية الانتاج وتخفيض نسبة ضريبة الدخل لتصل إلى 10% على صافي الربح لمدة تصل إلى عشرين سنة إضافية، بالإضافة إلى الإعفاءات الاستثنائية للمشاريع التصديرية واعفاء جمركي على المعدات والأجهزة والآلات.

3. قانون المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة : أصدرت السلطة الفلسطينية قانون رقم 10 لسنة 1998م بشأن المدن الصناعية والمناطق السناعية الحرة، الهدف الأساسي من هذا القانون هو تنشيط الصناعة والتصدير في فلسطين ، وبموجب هذا القانون تم "إنشاء الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الحرة "، وخصصت لها موارد مالية في الموازنة العامة للسلطة ، ومساحات من الأرض الحكومية والأوقاف ومن مهامها وضع سياسة عامة شاملة لإنشاء وتطوير وإدارة المدن الصناعية.

ومنذ الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بدأت الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة ، ووزارة الإقتصاد الوطني بدراسة سبل تطوير المناطق الصناعية الداخلية الحدودية، وتوفير الدعم اللازم لتأهيلها بهدف إستقطاب الإستثمارات المحلية والأجنبية وتطير الصناعات الريادية.             

بعض الصور من قطاع الصناعة في فلسطين : -

 

 

 

 

 

قرأ: 1219

Contact Us

Caspian Plaza, C.Cabbarli St.44, Baku AZ1065
Phone: (+994 12) 436-74-26, (+994 12) 436-74-28
Fax: (+994 12) 436-74-27
Email: palembaz@gmail.com, azemb@mofa-gov.ps

www.embassyofpalestine.az © 2012-2018
In social networks